عزيزة فوال بابتي

852

المعجم المفصل في النحو العربي

تهمل . لأن نقض النفي إثبات ، مثل : « وما محمد إلا رسول » ، ومثل : « لا حول ولا قوة إلا باللّه » . 3 - أن يكون معمولاها نكرتين ، وأجاز بعضهم إعمالها بالمعرفة ، كقول الشاعر : وحلّت سواد القلب لا أنا باغيا * سواها ولا في حبّها متراخيا فعملت « لا » عمل « ليس » رغم أن اسمها معرفة وهو « أنا » : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع اسم « لا » . « باغيا » . خبر « لا » منصوب . وأوّل بعضهم هذا البيت على تقدير « أنا » ليس اسما ل « لا » . إنما هو نائب فاعل لفعل محذوف والتقدير : لا أرى باغيا . ملاحظة : قد ينتقض الخبر ب « إلا » دون أن تهمل ، كقول الشاعر : وما الدهر إلّا منجنونا بأهله * وما صاحب الحاجات إلّا معذّبا مخالفتها ليس : تخالف « لا » بالعمل والمعنى كلمة « ليس » من وجوه : الأول : أن عمل « لا » قليل حتى إنه يرفضه بعضهم . الثاني : أنّ ذكر خبرها قليل والأغلب أن يكون الخبر محذوفا ، كقول الشاعر : من صدّ عن نيرانها * فأنا ابن قيس لا براح والتقدير : لا براح لي . ويجوز ذكره كقول الشاعر : تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا * ولا وزر ممّا قضى اللّه واقيا الثالث : أنها لا تعمل إلا في النّكرات ، عند من يرى ذلك . لا معرب ولا مبنيّ اصطلاحا : هو حكم يعطى للمضاف إلى ياء المتكلم في أنه لا معرب ولا مبني مقابل حكم بعضهم ببنائه وحكم الآخر بإعرابه . والذين يحكمون ببنائه يعتمدون على أنه لا يتغير آخره ولا الحركات على آخره بتغيّر العوامل . لا النافية اصطلاحا : هي حرف يفيد نفي المعنى في الجملة ويدخل على الفعل ، ولا عمل له ، كقوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ « * 1 » . لا النّافية على سبيل التّنصيص اصطلاحا : لا النافية للجنس . لا النافية للجنس اصطلاحا : هي حرف يدلّ على نفي الحكم عن جنس اسمها نصّا ، أي : التّنصيص على استغراق النّفي لأفراد الجنس كلّه ، وتسمّى أيضا لا التّبرئة لأنّها تبريء المبتدأ عن اتّصافه بالخبر ، والنّفي بها قد يكون مطلق الزّمن ، أي : لا يقع على زمن معيّن ، وإنّما يراد منه مجرّد النّفي للنسبة بين معموليها . وقد يراد بها النّفي في زمن معيّن حين تدلّ على ذلك قرينة كقوله تعالى : لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ . . . « * 2 » فالزّمن المعنيّ هو الحاضر ، تدل عليه كلمة « اليوم » ، وقد يفيد نفي المستقبل ، كقوله تعالى : لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ

--> ( * 1 ) من الآية 90 من سورة الأنعام . ( * 2 ) من الآية 43 من سورة هود .